رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٨١ - * ذكر مليانة
| «وبدّلت قرحا داميا بعد صحّة | لعلّ منايانا تحوّلن أبؤسا» [١] |
وما بقي بها من له بالعلم أدنى عناية ، ولكنّا قد استفدنا بها حكاية [١٤ / ب] وهي أنّ بعض الكتّاب كان يكتب كتابا عن أمير ، فلمّا قرأه عليه لم يرضه فمزّقه ، فكتبه ثانية ، فمزّقه ، فلمّا رأى تعسّفه أخذ قرطاسا ونظم فيه ارتجالا : [٢] [الطويل]
| رأيتك تكويني بميسم منّة | كأنّك أنت اليوم علّة تكويني [٣] | |
| وتلويني الحقّ الّذي أنا أهله | وتمطلني فيه بعذل وتلويني [٤] | |
| فأقصر عن العتب الطّويل فبلغة | من العيش تكفيني إلى حين تكفيني [٥] |
ولم آخذ هذه الحكاية ممّن أطمئنّ إليه ؛ وأحيل بالعهدة فيها عليه ، ولكنّني قيّدنها لتنظر ، وعرضتها لتخبر ، فإن صحّت فهو الغرض ، وإلا فكم ظنّت صحّة بذي مرض.
[١] ضمّن بيت امرئ القيس ، وهو في ديوانه : ١٠٧.
[٢] البيتان ١ و ٣ في ديوان الإمام الشافعي ١٧٧ ؛ ووردت الأبيات الثلاثة في ديوان أبي الفتح البستي (٣٢٣) وفي يتيمة الدّهر منسوبة للبستي.
[٣] في ديوان الشافعي : «كأنّك كنت الأصل في علّة تكويني» وفي ديوان البستي «... بميسم ذلّة كأنّك قد أصبحت علّة تكويني» ورد الشطر الثاني في اليتيمة كما جاء في ديوان البستي.
[٤] البيت الثاني وصدر البيت الثالث ساقطان من ت. وجاءت رواية البيت الثاني في ديوان البستي :
| «وتلويني الوعد الذي قد وعدتني | وتذهب فيه إلى كلّ تلوين» |
وفي اليتيمة «... وتخرج في أمري إلى كلّ تلوين»
[٥] في ط : فأقصر على. وجاءت رواية البيت في ديوان البستي هكذا : «فمهلا ولا تمنن عليّ فبلغة ...» وقد ورد كما في ديوان البستي في اليتيمة ، وفي ديوان الشافعي : «فدعني من المنّ الوخيم فلقمة ...»