رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٥٤٧ - ـ لقاؤه لأحمد بن محمد بن ميمون الأشعري (ابن السكان)
ونطقي خطل : «مكره أخوك لا بطل» [١] والله ينفع بما أخلص له من الاعتقاد ، ويسمح للبهرج عند الانتقاد ؛ وكتب [٢] العبد المذنب المستغفّر محمّد بن الحسن ابن يوسف بن حبيش حامدا الله تعالى ومصلّيا على نبيّه الكريم المصطفى ، وعلى آله أعلام الطّهارة والهدى ومسلّما تسليما» [٣].
وقرأت على صاحبنا أبي العبّاس المذكور قصيدة في مدح النّبي ٦ وهي طويلة تزيد على ثلاث مئة وعشرين بيتا ، رام فيها إيعاب [٤] ما نقل من معجزاته ٦ ، ووسمها ب «خلاصة الصّفا في [٥] خصائص المصطفى» وهي مهذّبة منقّحة [١٤٤ / آ] لا حشو فيها البتّة ، ومطلعها : [الطويل]
| لأحمد خير الخلق أهدي تحيّتي | محمّد الآتي بحكم وحكمة | |
| مدحت رسول الله والمدح دونه | ولو ملأ المدّاح كلّ صحيفة | |
| [ولو كان كالبحر المحيط مداده | وكالشّجر الأقلام ما قطّ جفّت | |
| يمدّ مدى الدّنيا بسبعة أبحر | لما بلغت من مدحه عشر حبّة [٦] | |
| كفاه ثناء الله في الفتح والضّحى | وتكريره إيّاه في غير سورة][٧] |
[١] في ت : أخاك ، وهكذا وردت في المثل أيضا ، انظر المثل في أمثال العرب للضّبيّ ١١٢ ، وأمثال ابن سلام ٢٧١ وفيها : مكره أخوك ، والوسيط في الأمثال ١٥٦ وهو في الفاخر ٦٢ وجمهرة الأمثال ٢ / ٢٤٢ ـ والميداني ٢ / ٣١٨ والمستقصى ٢ / ٣٤٧.
[٢] في نفح الطيب كتب.
[٣] انتهى تقييد ابن حبيش في ملء العيبة والنفح.
[٤] ليست في ت ، وفي ط : استيعاب.
[٥] في ط من خصائص.
[٦] استفاد الشاعر من قوله تعالى في سورة لقمان الآية ٢٧(وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللهِ).
[٧] الأبيات الثلاثة ساقطة من الأصل.