رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٢٩٤ - ـ لقاؤه لشرف الدين الدمياطي
وخمّس «مقصورة ابن دريد [١]» ثمّ شرحها بتخميسها شرحا جيّدا مفيدا : [٢][البسيط]
| يوم بمكّة خير من مضيّ سنه | بغيرها تنقضي باللهو أو بسنه | |
| فلا القلوب إلى الأهواء مائلة | ولا النّفوس بكسب الإثم مرتهنه | |
| [٧٢ / ب] ولا الفقير مع الإملاق ذو جزع | ولا الغنيّ تحامى النّاس ما احتجنه [٣] | |
| ولا يمرّ على من لا طباخ له | أقلّ من لحظة لا يقتني حسنه | |
| ولا يذمّهم أو من يساكنهم | إلّا القويّ الّذي جدّ العلا رسنه |
وأنشدني أيضا قال : أنشدني الصّغانيّ المذكور لنفسه : [٤] [البسيط]
| إذا اختبيت تجاه الرّكن يحدق بي | أفاضل النّاس من شام ومن يمن | |
| ذوو محابر أعداد النّجوم ومن | قد آثر السّفر المضني على الوطن | |
| أظلّ أنشدهم شعري وأخبرهم | بما سمعت من الآثار والسّنن |
[١] هي قصيدة لأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزري إمام اللغة والأدب في عصره ، المتوفى ببغداد سنة ٣٢١ ه ويمدح فيها ابن ميكال الشاه وأخاه ويصف سيره إلى فارس ويتشوق إلى البصره وإخوانه بها ومطلعها :
| أما ترى رأسي حاكى لونه | طرّة صبح تحت أذيال الدّجا |
وعدد أبياتها ٢٢٩. وطبعت غير طبعة مع شروحهما.
[٢] الأبيات في مستفاد الرحلة والاغتراب ٢٤٠.
[٣] في ت وط : مع الأماق ذو جزع.
[٤] الشعر في مستفاد الرحلة والاغتراب ٧٩.