رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٢٥٤ - ـ لقاؤه لتاج الدين الغرّافي
وأنشدني أيضا لناصر الدّين المذكور ; : [١] [الكامل]
| لا تحسبنّ الشّعر فضلا بارعا | ما الشّعر إلّا محنة وخبال | |
| الهجو قذف ، والرّثاء نياحة | والعتب ضغن ، والمديح سؤال |
وأنشدني له أيضا يرثي الفقيه الجليل الورع الصّالح أبا عمرو عثمان ابن عمر بن أبي بكر بن يونس المعروف بابن الحاجب ـ ; ـ ، وكانت وفاته بالإسكندريّة سنة ستّ وأربعين وستّ مئة ، ومولده بإسنا [٢] من صعيد مصر سنة سبعين وخمس مئة ، وأمر بكتب هذه الأبيات على قبره : [٣]
[الطويل]
| ألا أيّها المختال في مطرف العمر | هلمّ إلى قبر الفقيه أبي عمرو | |
| تر العلم ، والآداب ، والفضل ، والتّقى | ونيل المنى ، والعزّ جمّعن في قبر [٤] | |
| وتدعو له الرّحمن دعوة صالح | تكافى بها في مثل منزله القفر [٥] |
[١] البيتان في ملء العيبة ٣ / ٥٥ لابن المنيّر ، وهما في رفع الأصر ١٢٠ وشذرات الذهب ٧ / ١٦ منسوبان للقاضي إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن علي بن موسى البلبيسي المتوفى سنة ٨٠٢ ه ، وهذا غير صحيح.
[٢] إسنا : بلدة على الضفة الإفريقية للنيل على بعد ٤٩٦ ميلا من القاهر على طريق النهر. انظر وصف إفريقيا ٢ / ٢٤٠.
[٣] الأبيات في الديباج المذهب ١٩١ ـ الطالع السعيد ٣٥٦.
[٤] في الديباج والطالع السعيد : غيّبن في قبر.
[٥] في الديباج : دعوة رحمة ـ يكافى. والبيت الثالث غير موجود في الطالع السعيد وهناك بيت آخر هو :
| وتوقن أن لا بدّ ترجع مرّة | إلى صدف الأجداث مكنونة الدّرّ |