رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٧٥ - ـ لقاؤه لابن عصام
| قوم هم قمعوا الضّلال وحزبه | بمقاول حكت المواضي المرهفه [١] | |
| هم شيعة الحقّ الّذي ما بعده | إلّا مهاو في الضّلالة متلفه [٢] | |
| آراؤهم يجلو البصائر نورها | ويميط أدواء القلوب المدنفه [٣] | |
| أقصر فإنّ شقاقهم كفر فلا | تدع الرّشاد لعصبة متعسّفه | |
| من شذّ عن سنن الجماعة قد غوى | جاءت بذا الكتب الصّحاح معرّفه |
[١٣ / آ]
قلت : قد نظم القاضي أبو حفص بن عمر [٤] في هذا أيضا فقال : [٥]
[الكامل]
| أجعلتم العلماء حمرا موكفه | هذا لأنّكم أولو تلك الصّفه | |
| أجهلتم صفة الإله وفعله | ونسبتموه لغيره بالزّخرفه | |
| وأردتم تنزيهه فوقعتم | في الشّرك والإلحاد والأمر السّفه | |
| خالفتم سنن النّبيّ وصحبه | وتبعتم في الزّيغ أهل الفلسفه |
[١] في ط : قطعوا الضلال ... بمعاول.
[٢] في ت : التي ما بعده.
[٣] في ت : وتميط أدواء ، والمدنفة : المريضة.
[٤] عمر بن عبد الله بن عمر السّلمي : شاعر ، من القضاة ، أصله من جزيرة شقورة بالأندلس ، وولد بأغمات سنة ٥٣٠ ه ، سكن مدينة فاس ، وولي قضاء تلمسان ثمّ قضاء فاس بعد أبيه ، وولي قضاء إشبيلية وغيرها ، وبها توفي سنة ٦٠٣ ه. ترجمته في الغصون اليانعة : ٩١ ، والذيل والتكملة ٨ ـ ١ / ٢٢٢ ، وصلة الصلة ٧٢ ، وأزهار الرياض ٢ / ٣٦١ ، وزاد المسافر ١٤٣ ، ونفح الطيب : ١ / ٢٩١ و ٣ / ٢٠٩ و ٢٤١ و ٤ / ١٦٢ ونسبه خطأ إلى قرطبة ، والعلوم والآداب على عهد الموحّدين ١٧٢.
[٥] الأبيات في : أزهار الرياض ٣ / ٣٢٤.