رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٧٤ - ـ لقاؤه لابن عصام
| وعضب رسوم شيم في شيع الورى | وماريىء يوما بعد ما شيم مغمدا [١] |
وأنشدني أيضا لنفسه مناقضا لبعض المعتزلة [٢] في قوله : [٣] [الكامل]
| لجماعة سمّت هواهم سنّة | وجماعة حمر لعمري موكفه [٤] | |
| قد شبّهوا معبودهم وتخوّفوا | شنع الورى فتستّروا بالبلكفه [٥] |
وقال ابن عصام : [٦] [الكامل]
| قل للّذي سمّى الهداة أولي النّهى | حمرا لأن سلب الهدى والمعرفه | |
| فغدا يرجّح الاعتزال جهالة | ويروقه زور وشاه وزخرفه | |
| الحقّ أبلج واضح لكنّه | يعشي عيون أولي الضّلالة والسّفه | |
| اخسأ فقولك طائح كهباءة | طاحت بها هوج الرّياح المعصفه [٧] | |
| سوّغت ذمّ جماعة سنّيّة | قد أحرزوا من كلّ فضل أشرفه | |
| قطفوا أزاهر كلّ علم نافع | وأتوا بكلّ بديعة مستظرفه |
[١] في ت وط : شيع في شيع الورى ، وفي درّة الحجال : شيح.
[٢] هو الزمخشري كما في درّة الحجال : ٢ / ٣٠.
[٣] الأبيات في أزهار الرّياض ٣ / ٢٩٨ ، وطبقات الشافعية ٩ / ٩ ، ودرّة الحجال : ٢ / ٣٠ و ١٨٤ ، والإعلام للمراكشي ٥ / ٢٠٦.
[٤] في الأزهار ودرّة الحجال : سمّوا. وفي ط : هواها. والإكاف والوكاف : برذعة الحمار.
[٥] في أزهار الرياض والطبقات والإعلام : قد شبهوه بخلقه. وفي درّة الحجال : قد شبهوه بخلقهم. والبلكفة : مصدر مولّد منحوت من قول المتكلمين (بلا كيف) لقول أهل السنة في رؤية الباري تعالى : تجوز رؤيته بلا كيف ؛ أي لا تعلم حال تلك الرؤية ، ولا وسيلتها ، فرارا من القول بالتشبيه والتجسيم انظر أزهار الرياض : ٣ / ٢٩٩ حاشية ١.
[٦] الأبيات في درّة الحجال : ٢ / ٣٠ ـ ٣٢.
[٧] في درّة الحجال : الرياح المعطفة.