رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٦٤ - ـ برنامج ابن الخطاب المرسي
عبد الوهّاب [١] ، وسمعت عليه دولا كثيرة من «الموطّأ» ، وقرأت عليه بلفظي «كتاب التّرمذي» كلّه ، وسمعت عليه «سنن أبي داود» بقراءة صاحبنا الفقيه أبي بكر بن حبيش [٢] ، وسمعت عليه «السّير» بقراءة أبي الحسن الرّومي المعروف ببلدنا بسحنون [٣] ، وأنشدني جملة من نظمه ، من ذلك قوله لابنه الأصغر أبي عامر : [الخفيف]
| يا بنيّ وليس مثلي يسهو | عند وعظ يرويه مثلك عنه | |
| أنت ضيف الدّنا فأقلل عيوبا | من قراها واخش الرّدى من لدنه |
ولقيت الفقيه الإمام العالم أبا المطرّف أحمد بن عبد الله بن عميرة المخزوميّ [٤] ولا زمته مدّة إقامته بمرسية ، وقرأت عليه «التّنقيحات» [٥] للسّهروردي [٦] و «مختصر المستصفى» للقاضي أبي
[١] هو عبد الوهاب بن علي بن نصر الثعلبي البغدادي : فقيه مالكي ، قاض ، له نظم ومعرفة بالأدب ، توفي بمصر سنة ٤٢٢ ه. له : التلقين ، والإفادة ، والتلخيص ، ترجمته في تاريخ قضاة الأندلس ٢٤٠ ، وفوات الوفيات ٢ / ٤١٩ ، ووفيات ابن قنفذ : ٢٣٣.
[٢] هو محمد بن الحسن بن يوسف بن الحسن بن يونس : أديب نحويّ ، راوية ، برع في النظم والنثر ، ولد سنة ٦١٥ ه ، وكان حيّا سنة ٦٩٠ ه ، انظر ملء العيبة ٢ / ٨٣ ، ونفح الطيب ٤ / ٣١٠.
[٣] لم أقف على ترجمته.
[٤] هو أحمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن عميرة المخزومي : أديب ، شاعر ، برع في النظم والنثر ، دوّن شعره وإنشاءه في مجلّدين سمّيا : «بغية المستطرّف وغنية المتطرّف من كلام إمام الكتابة ابن عميرة أبي المطرّف» توفي بتونس سنة ٦٥٦ ه ، ترجمته في الإحاطة : ١ / ٦٠ ، وعنوان الدراية : ٢٥٠.
[٥] هو كتاب التنقيحات في أصول الفقه. ذكره البغدادي في إيضاح المكنون ٣٣٠.
[٦] يحيى بن حبش بن أميرك : فيلسوف نشأ بمراغة من العراق العجمي ، وسافر إلى حلب فنسب إلى انحلال العقيدة فأفتى العلماء بقتله ، فخنق في سجنه بقلعة حلب سنة ٥٨٦ ه ، من كتبه : هياكل النور ، والتنقيحات ، ترجمته في وفيات الأعيان ٦ / ٢٦٨ ـ الأعلام : ٨ / ١٤٠.