رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٤٤٣ - ـ بناء الرسول للمسجد
من ذلك ، ويروى : «ظلّة كظلّة موسى». قيل : وما ظلّة موسى؟ قال : «كان إذا قام أصاب رأسه السّقف».
وجعل للمسجد ثلاثة أبواب ، ثم سدّ الباب الجنوبي لمسجد الرّسول حين حوّلت القبلة كما تقدّم ، فبقي المسجد كذلك حياة رسول الله ٦ وحياة أبي بكر. [١]
قلت : وممّا يسأل عنه [٢] فيما تقدّم من بيع [٣] الغلامين أو هبتهما ، وهما في الحجر ، ومحمل [٤] ذلك على أنّهما كانا بالغين مالكين لأمرهما [٥] كما روي عن ابن عبّاس رضياللهعنه أنّ الغلام الّذي قتله الخضر ٧ كان مجتمع السّنّ [٦] ، وأنشدوا في ذلك قول ليلى الأخيليّة [٧] تمدح الحجّاج : [٨][الطويل]
| شفاها من الدّاء العقام الّذي بها | غلام إذا هزّ القناة سقاها [٩] |
وقوله في حجر أسعد بن زرارة ، يعني في كنفه وحماه ، ولم يكن إذ ذاك حجر شرعي حتّى يحمل هذا عليه.
[١] انظر خبر بناء المسجد في سيرة ابن هشام : ١ / ٤٩٦ وما بعدها.
[٢][٢] ـ سقطت من ت.
[٣] في ط : يحل.
[٤] في ت وط : أمرها.
[٥] مجتمع السّنّ : أي بلغ أشدّه ، وانظر الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ١١ / ٢١.
[٦] ليلى الأخيلية : شاعرة كان لها مع توبة بن الحميّر أخبار وكانت وفاتها سنه ٧٥ ه. ترجمتها وأخبارها في الأغاني ١١ / ٢٠٤.
[٧] البيت في ديوان ليلى الأخيلية ١٢١ من قصيدة في مدح الحجاج.
[٨] في الديوان : الداء العضال.