رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٣٢٣ - ـ مزارات مصر
البهائم مع القرنيّ أويس [١] ، وقديما أحوجت الكليم والخضر حتّى استطعما [٢] ، وأغنت قارون وأراحت عليه نعما : [البسيط]
| وطالما فتكت بالدّارعين ولم | تحفل بجيشهم أن كان جرّارا | |
| [٨٠ / ب] وكم حليف اغترار خالها ثقة | لم يمس إلّا وغيم الغدر قد دارا |
ومن غرائب العبر ، وطرائف الصّور. وطرف الأعاجيب ، وتحف اللّبيب ما اتّفق في قتل الحسين رضياللهعنه. قتله دعيّ آل حرب [٣] ، وأخذ بثأره كذّاب ثقيف [٤] ، ونوّه باسمه أعداء ملّة جدّه ٦ بنو عبيد ، فقاموا بدعوته ، وبالغوا في إكرام تربته ليقتصّ من قضية [٥] بمثلها ، ويقابل فاسد بمثله ، فيقرأ الفهم الفهم [٦] سورة الصّورة ، ويتهجّى اللبيب الأريب حروف تلك الحروب ، فيعلم أنّ الكلّ آلات مستعملة حسبما اقتضاه العلم القديم ، ونبّأ [٧] عن دقائقه العلم القديم ، ويرى ظاهر الأسباب تعطّل أحكامها في هذه القضيّة الجّليّة [٨] ؛ فيا عجبا حصل إجماعهم على إملاء أساطير الأباطيل في ملاء
[١] هو أويس القرني : ناسك أصله من اليمن شهد صفين مع علي ويرجح الكثيرون أنه قتل فيها. له ترجمة في حلية الأولياء ٢ / ٧٩ وفيه أنه مات في غزوة أذربيجان أيام عمر ـ وطبقات ابن سعد ٦ / ١٦١.
[٢] إشارة إلى قصة موسى ٧ والرجل الصالح في سورة الكهف.
[٣] اشترك في قتله جماعة ، انظر تفصيل ذلك في تاريخ الطبري ٥ / ٤٠٠ وما بعدها.
[٤] كذّاب ثقيف هو المختار الثقفي الذي ثار على بني أمية توفي سنة ٦٧ ه. له ترجمة في الإصابة ٣ / ٤٩١.
[٥] في ت وط : قضيته.
[٦] ليست في ت وط.
[٧] في ط : أنباء.
[٨] في ت وط : الجليلة.