رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ٢١٨ - ـ قصيدة ابن جبير في مدح صلاح الدين
[قصيدة ابن جبير في مدح صلاح الدّين]
| أطلّت على أفقك الزّاهر | سعود من الفلك الدّائر | |
| فأبشر فإنّ رقاب العدا | تمدّ إلى سيفك الباتر | |
| وعمّا قليل يحلّ الرّدى | بكندهم النّاكث الغادر [١] | |
| وخصب الورى يوم تسقي الثّرى | سحائب من دمها الهامر | |
| ٥ ـ فكم لك من فتكة فيهم | حكت فتكة الأسد الخادر [٢] | |
| كسرت صليبهم عنوة | فلّله درّك من كاسر | |
| وغيّرت آثارهم كلّها | فليس لها الدّهر من جابر | |
| وأمضيت جدّك في غزوهم | فتعسا لجدّهم العاثر [٣] | |
| فأدبر ملكهم بالشّآم | وولّى كأمسهم الدّابر | |
| ١٠ ـ جنودك بالرّعب منصورة | فناجز متى شئت أو صابر [٤] | |
| [٥١ / آ] فكلّهم غارق هالك | بتيّار عسكرك الزّاخر [٥] |
[١] في ت : بكيدهم ، والكند : هو ما يسمى الكونت وهو من ألقاب الشرف عند النصارى.
[٢] في ت : الحاذر ، والأسد الخادر : المقيم في عرينه ، الداخل في الخدر.
[٣] الجدّ الأولى بكسر الجيم : الاجتهاد في العمل ، بينما الجدّ الثانية بفتح الجيم : الحظ والرزق.
[٤] الرعب : الفزع والخوف ، وفي الحديث «نصرت بالرّعب مسيرة شهر». ناجز : قاتل. صابره : غلبه في الصبر.
[٥] في الذيل والتكملة : غرق.