رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ١٣٢ - ـ لقاؤه لابن هريرة
| ونيل بالسّيف سيف النّيل واتّصلت | دعوى الجنود فكلّ بالجلاد صلي [١] | |
| وعاد كلّ عدوّ عزّ جانبه | قد عاذ منك ببذل منه مبتذل | |
| بذمّة الله والإيمان متّصل | أو من شبا النّصل بالأموال منتصل [٢] | |
| يا صفوة الله قد أصفيت فيك صفا | صفو الوداد بلا شوب ولا دخل [٣] | |
| ١٢٥ ـ ألست أكرم من يمشي على قدم | من البريّة فوق السّهل والجبل | |
| وأزلف الخلق عند الله منزلة | إذ قيل في مشهد الأشهاد والرّسل | |
| قم يا محمّد واشفع في العباد وقل | تسمع ، وسل تعط واشفع عائدا وسل [٤] | |
| والكوثر الحوض يروي النّاس من ظمإ | برح وينقع منه لاعج الغلل [٥] | |
| أصفى من الثّلج إشراقا ، مذاقته | أحلى من اللّبن المضروب بالعسل | |
| ١٣٠ ـ نحلتك الودّ علّي إذ نحلتكه | أجني بحبّك منه أفضل النّحل [٦] | |
| فما بجلدي لنضج النّار من جلد | ولا لقلبي بهول الحشر من قبل [٧] |
[١] سيف : شاطئ. النيل : نهر مصر. الجلاد : المضاربة.
[٢] الذمّة : الأمان ؛ أي ما بذله لنجاته من القتل ، إمّا إيمانا بالله عن طواعية وإمّا جزية.
[٣] في نهاية الأرب : قد صافيت فيك صفا. وصفاء بالمدّ ، قصره للضرورة. الشوب : الخلط. الدّخل : الدغل والفساد.
[٤] في ت وط : فاشفع.
[٥] في ت وط : فيه لاعج. برح : شديد. ينقع : يسكن. لاعج : شديد الحرارة. الغلل : جمع غلّة : شدة العطش.
[٦] في نهاية الأرب : أحبي بفضلك منك. نحل : أعطى ، والنحلة : العطية.
[٧] في ط ونهاية الأرب : فما لجلدي بنضج.