رحلة العبدري - أبو عبدالله العبدري - الصفحة ١٣٠ - ـ لقاؤه لابن هريرة
| فجدت عفوا بفضل العفو منك ولم | تلمم ولا بأليم اللّوم والعذل [١] | |
| أضربت بالصّفح صفحا عن طوائلهم | طولا أطال مقيل النّوم في المقل [٢] | |
| رحمت واشج أرحام أتيح لها | تحت الوشيج نشيج الرّوع والوجل [٣] | |
| ١٠٥ ـ عاذوا بظلّ كريم العفو ذي لطف | مبارك الوجه بالتّوفيق مشتمل [٤] | |
| أزكى الخليفة أخلاقا وأطهرها | وأكرم النّاس صفحا عن ذوي الزّلل [٥] | |
| زان الخشوع وقار منه في خفر | أرقّ من خفر العذراء في الكلل [٦] | |
| وطفت بالبيت محبورا وطاف به | من كان عنه قبيل الفتح في شغل | |
| والكفر في ظلمات الخزي مرتكس | ثاو بمنزلة البهموت من زحل [٧] | |
| ١١٠ ـ حجزت بالأمن أقطار الحجاز معا | وملت بالخوف عن خيف وعن ملل [٨] |
[١] في ط : تلم.
[٢] في الأصل : في النقل ، وهو تصحيف. طوائل : جمع طائلة : العداوة. طولا : منّا وتفضّلا. المقيل : النوم وقت الهاجرة ؛ والمعنى : إنّ صفحك منحهم راحة النّوم.
[٣] واشج أرحام : الرحم المشتبكة. الوشيج : اشتباك القرابة. النشيج : الفصّة بالبكاء في الحلق من غير انتخاب. الوجل : الخوف.
[٤] في ت : عاذوا بفضل. مبارك الوجه : أي ثبت فيه الخير الإلهي وهو رسول الله ٦.
[٥] في نهاية الأرب : أزكى البرية ... وأكثر الناس.
[٦] خفر : حياء. الكل : جمع كلّة ، وهي الستر الرّقيق يخاط كالبيت يتوقى فيه من البعوض.
[٧] في ت : المبهوت من وجل. الركس : قلب الشيء على رأسه وردّ أوّله على آخره. البهموت : الحوت الذي يزعمون أنّه يحمل الثور الحامل الأرض وزحل : أعلى النجوم السيارة ؛ يريد : أنّ الكفر في غاية السفل.
[٨] في ت : وملت بالخيف. الخيف : منى ، وخيف بني كنانة الذي نزل فيه النبي ٧ عام حجّه. ملل : موضع بين مكة والمدينة ، وتنكير الخيف مع علميته للضرورة.