الموجز في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٤ - المسألة الأولى في الشبهة الحكمية التحريمية لفقدان النص
وبهذا المضمون روايات كثيرة في نفس الباب.
يلاحظ عليه: أنّ الإفتاء بأنّ مورد الشبهة ليس بحرام واقعاً، يُعدّ قولاً بلا علم، و هو مورد الروايات و هذا ممّا يحترز عنه الأُصوليون.
وأمّا القول بعدم المنع ظاهراً، حتى يعلم الواقع مستنداً إلى الأدلّة الشرعيّة والعقلية، فليس قولاً بلا علم وهو نفس ما يرومه الأُصولي.
الثانية: ما ورد من الأمر بالاحتياط قبل الفحص
روى عبد الرحمان بن الحجاج، قال: سألت أبا الحسنعليه السَّلام عن رجلين أصابا صيداً و هما محرمان، الجزاء بينهما؟ أو على كلّ واحد منهما جزاء، قال: «لا، بل عليهما أن يجزى كلّ واحد منهما الصيد»، قلت: إنّ بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه، فقال:« إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا».[١]
إنّ هذه الرواية ناظرة إلى الاحتياط قبل الفحص، وهي خارجة عن مورد الكلام، و إنّما الكلام فيما إذا فحص عن دليل الحرمة في مظانه و لم يعثر على شيء.
الثالثة: التوقف فيما يرجع إلى العقيدة
روى زرارة عن أبي عبد اللّهعليه السَّلام ، قال: «لو أنّ العباد إذا جهلوا وقفوا و لم يجحدوا، لم يكفروا».[٢]
وهذه الطائفة خارجة عن محط البحث، لأنّ البحث في الفروع و الرواية في الأُصول.
[١] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي ، الحديث ١، و بهذا المضمون الحديث ٣و٢٣ و ٢٩و ٣١و ٤٣.
[٢] الوسائل: الجزء ١٨، الباب ١٢ من أبواب صفات القاضي، الحديث ١١و٥٣.