الموجز في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٧ - ٤ موثقة إسحاق بن عمّار
الحالات.
وجه الاستدلال: انّ المراد من اليقين في قوله: «وينقض اليقين بالشك»، هو اليقين بعدم الاتيان بالركعة المشكوكة فلا محيص عن الاتيان به بحكم الاستصحاب أعني عدم نقض اليقين بعدم الاتيان، بالشك في الاتيان.
ولما كان للاستصحاب في المقام أثران:
١. أصل الاتيان بالركعة المشكوكة.
٢. الاتيان بها موصولة لا مفصولة.
وكان الاتيان بها موصولة خلاف المذهب المتفق عليه، أشار الإمام بالجمل الأُخرى إلى الاكتفاء بالأثر الأوّل، وعدم ترتيب الأثر الثاني، بفصلها عن الركعات السابقة ولذلك قال: ولا يُدخِلُ الشك في اليقين (الركعة المشكوكة في المتيقنة) ولا يُـخْلط أحدَهما بالآخر إلى آخر الحديث.
٤. موثقة إسحاق بن عمّار
روى الصدوق باسناده، عن إسحاق بن عمار، قال: قال لي أبو الحسن الأوّل: «إذا شككت فابن على اليقين»، قلت: هذا أصل؟ قال: «نعم».[١]
وجه الاستدلال: أنّه لو قلنا بأنّ الرواية ناظرة إلى خصوص الشكوك في الصلاة يكون المراد من اليقين، هو البناء على الأقل ويترتب عليه أثران:
١. أصل الاتيان بالركعة المشكوكة.
٢. الاتيان بها موصولة.
[١] الوسائل: ٥، الباب ٨ من أبواب الخلل في الصلاة، الحديث ٢ و سند الصدوق إلى إسحاق بن عمار صحيح في المشيخة.