الموجز في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣١ - المسألة الرابعة الشبهة الموضوعيّة التحريميّة
الاحتياط في رواية وردت في «غوالي اللآلي» نقلها عن العلاّمة، رفعها إلى زرارة عن مولانا أبي جعفر ـ عليه السَّلام ـ انّه قال في الخبرين المتعارضين:«فخذ بما فيه الحائطة لدينك واترك الآخر» [١] و الرواية ضعيفة السند لا يحتج بها .
المسألة الرابعة: الشبهة الموضوعيّة التحريميّة
إذا دار الأمر بين كون شيء حراماً أو مباحاً لأجل الاشتباه في بعض الأُمور الخارجيّة، كما إذا شكّ في حرمة شرب[٢] مائع أو إباحته للتردّد في أنّه خلّ أو خمر، فالظاهر عدم الخلاف في أنّ مقتضى الأصل الإباحة، للأخبار الكثيرة في ذلك، مثل قوله ـ عليه السَّلام ـ : كلّ شيء لك حلال حتى تعلم أنّه حرام بعينه فتدعه.
ويمكن الاستدلال على البراءة بالدليل العقلي، و هو أنّ الاحتجاج لا يتمّ بالعلم بالكبرى وحده وهو انّ الخمر حرام مالم ينضم إليه العلم بالصغرى، ففي المقام، الكبرى محرزة، دون الصغرى ، فلا يحتج بالكبرى المجرّدة على العبد.
وبما انّ المسألة محلّ اتّفاق لا نطيل الكلام فيها.
[١] غوالي اللآلي:٤/١٣٣ برقم ٢٢٩.
[٢] الوسائل: الجزء ١٢، الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به ، الحديث ٤.