الموجز في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٤ - المسألة الرابعة دوران الأمر بين الأقل والأكثر للخلط في الأُمور الخارجية
المسألة الثانية: دوران الأمر بين الأقل و الأكثر لأجل إجمال النص
إذا دار الواجب بين الأقل أو الأكثر لأجل إجمال النصّ، كما إذا علّق الوجوب في الدليل اللفظي بلفظ مردّد معناه بين مركبين يدخل أقلّها تحت الأكثر بحيث يكون اتيان الأكثر إتياناً للأقل، و لا عكس، كما إذا دلّ الدليل على غسل ظاهر البدن، فيشك في أنّ الجزء الفلاني كباطن الأُذن أو عكنة البطن من الظاهر أو من الباطن، و الحكم فيه كالحكم في السابق، و نزيد هنا بياناً:
إنّ الملاك في جريان البراءة الشرعية هو رفع الكلفة، فكلّ شيء فيه كلفة زائدة وراء الكلفة الموجودة في الأقل، يقع مجرى للبراءة الشرعية.
المسألة الثالثة: دوران الأمر بين الأقل و الأكثر لأجل تعارض النصّين
إذا تعارض نصّان متكافئان في جزئية شيء، كأن يدل أحد الدليلين على جزئية السورة، و الآخر على عدمها، و لم يكن لأحدهما مرجح، فالحكم فيه هوالتخيير، لما عرفت من تضافر الروايات العديدة على التخيير عند التعارض.
المسألة الرابعة: دوران الأمر بين الأقل والأكثر للخلط في الأُمور الخارجية
إذا شكّ في جزئية شيء للمأمور به من جهة الشبهة في الموضوع الخارجي، كما إذا أمر بمفهوم مبيّن مردّد مصداقه بين الأقل و الأكثر، و هذا كما إذا أمر المولى بإكرام العلماء على نحو العام المجموعي بحيث تكون للجميع إطاعة واحدة و عصيان واحد، فالشكّ في كون زيد عالماً أو غير عالم شكّ في كون الواجب هو الأقل أو الأكثر و منشأ الشكّ هو خلط الأُمور الخارجية وبما انّ عنوان المجموع،