الموجز في أُصول الفقه - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧١ - ١ تقسيمه باعتبار المستصحَب
بوجود الحاجب والمانع.
نعم يتولد من هذا اليقين والشكّ، شك آخر، وهو الشكّ في حصول المقتضى أعني: الغَسْل والقَطْع، والقائل بحجّية تلك القاعدة يتمسك بأصالة عدم المانع و الحاجب ويثبت بذلك الغَسل أو القطع. بحجّة انّ المقتضي موجود، و المانع مرفوع بالأصل فيكون «المقتضى» محقّقاً.
تقسيمات الاستصحاب
إنّ للاستصحاب تقسيمات، تارة باعتبار المستصحَب ، وأُخرى باعتبار الشكّ المأخوذ فيه، وإليك البيان:
١. تقسيمه باعتبار المستصحَب
ينقسم الاستصحاب باعتبار المستصحَب إلى الأقسام التالية:
١. أن يكون المستصحَب أمراً وجوديّاً أو عدميّاً، كاستصحاب الكرّية إذا كان الماء مسبوقاً بها، أو عدم الكرّية إذا كان مسبوقاً به.
٢. أن يكون المستصحَب حكماً شرعيّاً تكليفيّاً سواء كان كليّاً كاستصحاب حليّة المتعة، أوجزئياً كاستصحاب وجوب الانفاق على الزوجة المعيّنة إذا شكّ في كونها ناشزة.
٣. أن يكون المستصحَب حكماً شرعيّاً وضعياً ـ لا تكليفياً ـ كاستصحاب الزوجية، والجزئية، والمانعية والشرطية، والسببية عند طروء الشك في بقائها.
٤. أن يكون المستصحب موضوعاً لحكم شرعي سواء كان موضوعاً لحكم شرعي تكليفي، أو موضوعاً لحكم وضعي، وهذا كاستصحاب حياة زيد، فتترتب عليه حرمة قسمة أمواله، و بقاء علقة الزوجية بينه وبين زوجته.