رحلة ابن خلدون - محمّد بن تاويت الطنجي - الصفحة ٣٠٠ - السفر لقضاء الحج
| وهزّت محلاة يد الشّوق في الدّجى | فحلّ الذي أبرمت للصّبر من عقدي | |
| وأقلق خفّاق الجوانح نسمة | تنمّ مع الإصباح خافقة البرد | |
| وهبّ عليل لفّ طيّ بروده | أحاديث أهداها إلى الغور من نجد [١] | |
| سوى صادح في الأيك لم يدر ما | الهوى ولكن دعا منّي الشّجون على وعد | |
| فهل عند ليلى نعّم الله ليلها | بأنّ جفوني ما تملّ من السّهد | |
| وليلة إذ ولّى الحجيج [٢] على منى [٣] | وفت لي المنى منها بما شئت من قصد | |
| فقضيت منها ـ فوق ما أحسب ـ المنى | وبرد عفافي صانه الله من برد | |
| وليس سوى لحظ خفيّ نجيله | وشكوى كما أرفضّ الجمان من العقد | |
| غفرت لدهري بعدها كل ما جنّى | سوى ما جنى وفد المشيب على فودي | |
| عرفت بهذا الشّيب فضل شبيبتي | وما زال فضل الضّد يعرف بالضّد |
[١] الغور : غور تهامة ، وهو ما بين ذات عرق إلى البحر ، وكل ما انحذر سيله مغربا عن تهامة فهو غور. ياقوت ٦ / ٣١١.
[٢] الحجيج : جماعة الحاج.
[٣] موضع في جبل عرفة بجانب مكة ، يذكر كثيرا في باب «الحج» من حيث صلته بكثير من أعمال الحجاج. وانظر «تنوير الحوالك» ١ / ٢٨١ ـ ٢٨٥ طبع مصر سنة ١٣٥٦ ه.