رحلة ابن خلدون - محمّد بن تاويت الطنجي - الصفحة ١٥١ - رحلته إلى الأندلس
| نسب كأنّ عليه من شمس الضّحى | نورا ومن فلق الصّباح عمودا |
ومن حلّ بتلك المثابة فقد اطمأنّ جنبه ، وتغمّد بالعفو ذنبه ولله درّ القائل :
| فوحقّه لقد انتدبت لوصفه | بالبخل لولا أنّ حمصا [١] داره | |
| بلد متى أذكره تهتج لوعتي | وإذا قدحت الزّند [٢] طار شراره |
اللهمّ غفرا ، وأين قرارة النّخيل ، [٣] من مثوى الأقلف [٤] البخيل ، ومكذبة المخيل [٥] ؛ وأين ثانية هجر ، [٦] من متبوّأ من ألحد وفجر :
| من أنكر غيثا منشؤه | في الأرض ينوء بمخلفها | |
| فبنان بنى مزنى مزن | تنهلّ بلطف مصرّفها |
[١] حمص Homs) عرضها الشمالي ٤٤ ـ ٣٤ ، وطولها الشرقي ٣٦ ـ ٣٦) بلد معروف يقع في منتصف الطريق بين دمشق وحلب. فتحها أبو عبيدة بن الجراح سنة ١٦ ه انظر ياقوت ٣ / ٣٣٩ تاج (حمص).
[٢] قدح الزند : رام الإيراء به.
[٣] يريد بسكرة لأنها كانت تسمى بسكرة النخيل لكثرة ما بها منه.
[٤] الأقلف : الذي لم يختن. يريد أنه لا يقاس بلد عربي أهله كرام ببلد عجمي أهله بخلاء ، والألفّ على رواية زط : العيّ اللسان ، يقال رجل ألفّ ؛ إذا كان عييا لا يحسن أن يتكلم.
[٥] يقول : إن هذا البلد يكذب ظن من خاله لأن ساكنيه بخلاء.
[٦] بلد بالبحرين معروف ، ويأتي الحديث عنه.