رحلة ابن خلدون - محمّد بن تاويت الطنجي - الصفحة ٣٠٥ - السفر لقضاء الحج
| ثناء يقول المسك إن ضاع عرفه | أيا لك من ندّ أما لك من ندّ [١] | |
| وما الماء في جوف السّحاب مروّقا | بأطهر ذاتا منك في كنف بالمهد [٢] | |
| فكيف وقد حلّتك أسرابها الحلى | وباهت بك الأعلام بالعلم الفرد | |
| وما الطّلّ في ثغر من الدّهر باسم | بأصفى وأذكى من ثنائي ومن ودّي | |
| ولا البدر معصوبا بتاج تمامه | بأبهر من ودّي وأسير من حمدي | |
| بقيت ابن خلدون إمام هداية | ولا زلت من دنياك في جنّة الخلد |
ووصلها بقوله : سيدي علم الأعلام ، كبير رؤساء الإسلام ، مشرف حملة السيوف والأقلام ، جمال الخواصّ والظّهراء ، أثير الدول ، خالصة الملوك ، مجتبى الخلفاء ، نيّر أفق العلاء ، أوحد الفضلاء ، قدوة العلماء ، حجّة البلغاء.
أبقاكم الله بقاء جميلا يعقد لواء الفخر ، ويعلي منار الفضل ، ويرفع عماد المجد ، ويوضح معالم السّؤدد ، ويرسل أشعّة السّعادة ، ويفيض أنوار الهداية ، ويطلق ألسنة المحامد ، وينشر أفق المعارف ، ويعذب موارد العناية ويمتع بعمر النّهاية ولا نهاية.
بأيّ التّحيات أفاتحك وقدرك أعلى ، ومطلع فضلك أوضح وأجلى ، إن قلت تحية
[١] النّد (بالفتح) : الطيب ؛ والند (بالكسر) : المثل.
[٢] الماء المروّق : الصافي.