رحلة ابن خلدون - محمّد بن تاويت الطنجي - الصفحة ١٣١ - رحلته إلى الأندلس
| بعدا لإيوان [١] كسرى إن مشورك [٢] | السامي لأعظم من تلك الأواوين | |
| ودع دمشق ومغناها فقصرك ذا | زأشهى إلى القلب من أبواب جيرون [٣] |
ومنها في التعريض [٤] بمنصرفي من العدوة :
| من مبلغ عنّي الصّحب الألى تركوا | ودّي وضاع حماهم إذ أضاعوني | |
| أنّي أويت من العليا إلى حرم | كادت مغانيه بالبشرى تحيّيني | |
| وأنّني ظاعنا لم ألق بعدهم | دهرا أشاكي ولا خصما يشاكيني | |
| لا كالتي أخفرت عهدي ليالي إذ | أقلّب الطّرف بين الخوف والهون | |
| سقيا ورعيا لأيامي التي ظفرت | يداي منها بحظّ غير مغبون |
[١] هو الإيوان الذي كان بمدائن كسرى. شاهده ياقوت ، ووصفه في معجم البلدان ١ / ٣٩٤ وما بعدها. وللبحتري فيه القصيدة السينية المشهورة.
[٢] المشور في الاصطلاح المغربي والأندلسي : المكان الذي يجلس فيه السّلطان فمن دونه من الحكام للحكم. ولا تزال الكلمة مستعملة في هذا المعنى بالمغرب.
[٣] موضع من متنزهات دمشق أكثر الشعراء من ذكره. ياقوت ٣ / ١٩١ ، تاج العروس ٣ / ١١٦. والشطر الثاني مضمن من شعر أبي قطيفة.
[٤] يعني بهذه الأبيات صديقه الوزير عمر بن عبد الله ، ويعرض فيها بما عامله به من الوحشة ، وقد قدم بعض القول في ذلك.