رحلة ابن خلدون - محمّد بن تاويت الطنجي - الصفحة ٧٥ - نشأته ومشيخته ، وحاله
المهيمن من الاختفاء ، وأعاده السّلطان إلى ما كان عليه ، من وظيفة العلامة والكتابة ، وكان كثيرا ما يخاطب والدي ; ويشكره على موالاته ، وممّا كتب إليه وحفظته من خطّه :
| لحمد ذوي المكارم قد ثناني | فعال شكره أبدا عناني | |
| جزى الله ابن خلدون حياة | منعّمة وخلدا في الجنان | |
| فكم أولى ووالى من جميل | وبرّ بالفعال وباللّسان | |
| وراعى الحضرمية في الذي قد | حبا من ودّه ومن الحنان | |
| أبا بكر ثناءك طول دهرى | أردّد باللسان وبالجنان | |
| وعن علياك ما امتدّت حياتي | أكافح بالحسام وباللسان | |
| فمنك أفدت خلا لست دهري | أرى عن حبّه أثني عناني |
وهؤلاء الأعلام الذين ذكرهم الرّحوي في شعره ، هم سبّاق الحلبة في مجلس السّلطان أبي الحسن ، اصطفاهم لصحابته من بين أهل المغرب. فأما ابنا الإمام [١] منهم فكانا أخوين من أهل برشك ، من أعمال تلمسان ، واسم أكبرهما : أبو زيد عبد الرحمن ، واسم الأصغر : أبو موسى عيسى ، وكان أبو هما إماما ببعض مساجد
[١] انظر ترجمة ابن الإمام في الديباج ص ١٥٣ ، وأحمد بابا ص ١٦٦ ، ١٩٠ ، وفي البستان ١٢٥.
وفي تاريخ ابن خلدون ٧ / ١٠٠ بعض أخبارهما.