رحلة ابن خلدون - محمّد بن تاويت الطنجي - الصفحة ١٣٢ - رحلته إلى الأندلس
| أرتاد منها مليّا لا يماطلني | وعدا وأرجو كريما لا يعنّيني | |
| وهاك منها قواف [١] طيّها حكم | مثل الأزاهر في طيّ الرّياحين | |
| تلوح إن جليت درّا وإن تليت | تثني عليك بأنفاس البساتين | |
| عانيت منها بجهدي كلّ شاردة | لولا سعودك ما كادت تواتيني | |
| يمانع الفكر عنها ما تقسّمه | من كلّ حزن بطيّ الصّدر مكنون | |
| لكن بسعدك ذلّت لي شواردها | فرضت منها بتحبير وتزيين | |
| بقيت دهرك في أمن وفي دعة | ودام ملكك في نصر وتمكين |
وأنشدته سنة خمس وستين في إعذار [٢] ولده ، والصنيع الذي احتفل لهم فيه ، ودعا إليه الجفلى [٣] من نواحي الأندلس ، ولم يحضرني منها إلا ما أذكره :
| صحا الشوق لولا عبرة ونحيب [٤] | وذكرى تجدّ الوجد حين تثوب [٥] |
[١] كذا في الأصل. وحقه أن يكون منصوبا ، لأن هاك بمعنى خذ.
[٢] الإعذار : الختان ، ثم أطلق على طعام الختان.
[٣] الجفلى ، بفتحات : أن تدعو الناس إلى طعامك دعوة عامة.
[٤] النحيب : البكاء.
[٥] تثوب ، وفي ط : تئوب ؛ والمعنى فيهما : ترجع وتعود.