رحلة ابن خلدون - محمّد بن تاويت الطنجي - الصفحة ٣٧٨ - السعاية في المهاداه والإتحاف بين ملوك المغرب والملك الظاهر
| يا سائقا نحو الحجاز حمولة [١] | والقلب بين حموله [٢] محمول | |
| لمحمّد بلّغ سلام سمّيه | فذمامه بمحمد موصول | |
| وسل الإله له اغتفار ذنوبه | يسمع هناك دعاؤك المقبول | |
| وعن المليك أبي سعيد فلتنب | فلكم له نحو الرّسول رسول | |
| متحمّل لله كسوة بيته | يا حبّذاك المحمل المحمول | |
| سعد المليك أبي سعيد إنّه | سيف على أعدائه مسلول | |
| ملك يحجّ المغرب الأقصى به | فلهم به نحو الرّسول وصول [٣] | |
| ملك به نام الأنام وأمّنت | سبل المخاف [٤] فلا يخاف سبيل | |
| فالملك ضخم والجناب مؤمّل | والفضل جمّ والعطاء جزيل | |
| والصّنع أجمل والفخار مؤثّل | والمجد أكمل والوفاء أصيل |
[١] الحمولة (بالفتح) : ما يحمل عليه الناس من الدواب.
[٢] الحمول جمع حمل ، وهو ما حمل على ظهر الدابة.
[٣] كانت العناية التي يلقاها الحجاج المغاربة من ملوك مصر ، مما يقدره ملوك المغرب التقدير الجميل ، وكان مما يقلقهم أن يتعرض وفد الحجاج المغاربة للمتاعب في سفره. وانظر صبح الأعشى ٩ / ٢٥٠.
[٤] المخاف : موضع الخوف.