رحلة ابن خلدون - محمّد بن تاويت الطنجي - الصفحة ٧٠ - نشأته ومشيخته ، وحاله
| فمن بعد ما شمت الخلاب ولم أرع | لهشّة راض أو لشرّة غضبان | |
| ولم يعشني للنار لمع شعاعها | فما كل نار نار موسى بن عمران | |
| ولم يبق لي في الغيب من أمل سوى | لقاء ابن رضوان وجنّة رضوان | |
| هنالك ألفيت العلا تنتمي إلى | أناس ضئيل عندهم فخر غسّان | |
| وأرعيت من روض التأدب يانعا | وحيّيت من كنز العلوم بعقيان | |
| وردت فلم تجدب لديه ريادتي | وصدّق طرفي ما تلقته آذاني | |
| فحسبك من آدابه كلّ زاخر | يحيّيك معسولا بدرّ ومرجان | |
| يحيّيك بالسّلك الذي لم تحط به | طروس ابن سهل أو سوالف بوران [١] | |
| فقل بابليّ إن ينافثك لفظة | وفي وشيه الأطراس قل هو صنعاني | |
| خلائق لم تخلق سدى بل تكمّلت | بإسداء إنعام وإيلاء إحسان |
[١] السالفة : جانب العنق ، وجعلوا كل جزء من العنق سالفة ، فقالوا : إنها لوضّاحة السوالف. (لسان ، وأساس).
وبوران : هي بنت الحسن بن سهل. تزوجها الخليفة المأمون ، وأنفق في زفافها من الأموال ما أصبح مضرب المثل. وفيات الأعيان ١ / ١١٦.
وابن سهل هو الحسن بن سهل السّرخسي والد بوران ، ووزير المأمون ، له في البلاغة مكانه. (وفيات ١ / ١٧٧).