رحلة ابن خلدون - محمّد بن تاويت الطنجي - الصفحة ٣١٢ - السفر لقضاء الحج
القاسم [١] عن خطّة القضاء :
| لا مرحبا بالنّاشز الفارك | إذ جهلت رفعة مقدارك | |
| لو أنّها قد أوتيت رشدها | ما برحت تعشو إلى نارك [٢] |
ثم تعرّفت كيفية انفصالكم ، وأنّه كان عن رغبة من السّلطان المؤيّد هنالكم ، فردّدت ـ وقد توهّمت مشاهدتكم ـ هذه الأبيات [٣] :
| لك الله يا بدر السّماحة والبشر | لقد حزت في الأحكام منزلة الفخر | |
| ولكنّك استعفيت عنها تورّعا | وتلك سبيل الصّالحين كما تدري | |
| جريت على نهج السّلامة في الذي | تخيّرته أبشر بأمنك في الحشر | |
| وحقّق بأن العلم ولاك خطّة | من العزّ لا تنفكّ عنها مدى العمر | |
| تزيد على مرّ الجديدين جدّة | وتسري النجوم الزاهرات ولا تسري |
[١] هو أبو القاسم محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله الحسني السبتي المعروف بالشريف الغرناطي (٦٩٨ ـ ٧٦٠) له ترجمة في «المرقبة العليا» ١٧١ ـ ١٧٧ ، «الإحاطة» ٢ / ١٢٩ ، «ديباج» ٢٩٠.
[٢] انظر «رفع الحجب المستورة» ١ / ١٨ للشريف الغرناطي هذا حيث أورد البيتين ضمن أبيات أخر ، والإحاطة ٢ / ١٢٠.
[٣] الأبيات من قصيدة لأبي الحسن النباهي ، أوردها في كتابه «المرقبة العيا» ص ١٥٨ وما بعدها.
وفي نفح الطيب ٣ / ٢٠٣ بولاق ، يختلف المروي منها عما في «المرقبة العليا».