رحلة ابن خلدون - محمّد بن تاويت الطنجي - الصفحة ١١٧ - كتابته عن السلطان أبي سالم
ومن قصيدة خاطبته بها عند وصول هدية ملك السودان إليه ، وفيها الحيوان الغريب المسمّى بالزّرافة [١] :
| قدحت يد الأشواق من زندي | وهفت بقلبي زفرة الوجد | |
| ونبذت سلواني على ثقة | بالقرب فاستبدلت بالبعد | |
| ولربّ وصل كنت آمله | فاعتضت منه بمؤلم الصّدّ | |
| لا عهد عند الصّبر أطلبه | إنّ الغرام أضاع من عهدي | |
| يلحى العذول فما أعنّفه | وأقول ضلّ فأبتغي رشدي | |
| وأعارض النفحات أسألها | برد الجوى فتزيد في الوقد | |
| يهدى الغرام إلى مسالكها | لتعلّلي بضعيف ما تهدي | |
| يا سائق الأظعان معتسفا | طيّ الفلاة لطيّة الوجد | |
| أرح الرّكاب ففي الصّبا نبأ | يغني عن المستنّة الجرد [٢] | |
| وسل الرّبوع برامة [٣] خبرا | عن ساكني نجد وعن نجد |
[١] انظر تفصيل القول عن هذه الهدية في العبر ٧ / ٣١٠.
[٢] استن في عدوه ؛ ذهب على وجهه (جرى). وفرس أجرد : قصير الشعر.
[٣] رامة ، يطلق على مكانين : على منزل بينه وبينه الرمادة ليلة في طريق البصرة إلى مكة ؛ وعلى قرية من قرى بيت المقدس. ياقوت ٤ / ٢١٢.