رحلة ابن خلدون - محمّد بن تاويت الطنجي - الصفحة ٧١ - نشأته ومشيخته ، وحاله
ثم يقول في ذكر العلماء القادمين :
| هم القوم كلّ القوم ، أما حلومهم | فأرسخ من طودي ثبير [١] وثهلان[٢] | |
| فلا طيش يعروهم وأما علومهم | فأعلامها تهديك من غير نيران | |
| بفقه يشيم الأصبحيّ [٣] صباحه | وأشهب [٤] منه يستدلّ بشهبان | |
| وحسن جدال للخصوم ومنطق | يجيئان في الأخفى بأوضح برهان | |
| سقت روضة الآداب منهم سحائب | سحبن على سحبان [٥] أذيال نسيان | |
| فلم يبق نأي ابن الإمام شماخة | على مدن الدّنيا لأنف تلمسان | |
| وبعد نوى السّطيّ لم تسط فاسه | بفخر على بغدان في عصر بغدان | |
| وبالآبليّ استسقت الأرض وبلها | ومستوبل ما مال عنه لأظعان |
[١] ثبير : جبل بظاهر مكة. (تاج العروس).
[٢] ثهلان : جبل في بلاد بني نمير. (تاج العروس).
[٣] يريد بالأصبحي مالك بن أنس الإمام المعروف ؛ لانتهاء نسبه إلى ذي أصبح. (ديباج ص ١١ ـ ٣٠).
[٤] هو أبو عمرو أشهب بن عبد العزيز بن داود الفقيه المالكي المصري (١٥٠ ـ ٢٠٤). وفيات الأعيان ١ / ٩٧.
[٥] هو سحبان بن زفر بن إياس الوائلي ، يضرب به المثل في البيان ؛ أدرك الإسلام ، ومات سنة ٥٤ ه.
ترجمته في شرح ابن نباتة على رسالة ابن زيدون ص ٧٥.