رحلة ابن خلدون - محمّد بن تاويت الطنجي - الصفحة ١٢٩ - رحلته إلى الأندلس
والدّعوة ، [١] وإنشاد الشعراء ، اقتداء بملوك المغرب ، فأنشدته ليلتئذ :
| حيّ المعاهد كانت قبل تحييني | بواكف [٢] الدّمع يرويها ويظميني | |
| إن الألى نزحت داري ودارهم | تحمّلوا القلب في آثارهم دوني | |
| وقفت أنشد صبرا ضاع بعدهم | فيهم وأسأل رسما لا يناجيني | |
| (أمثّل الرّبع من شوق فألثمه | وكيف والفكر يدنيه ويقصيني) | |
| (وينهب الوجد منّي كلّ لؤلؤة | ما زال قلبي عليها غير مأمون [٣]) | |
| سقت جفوني مغاني الرّبع بعدهم | فالدّمع وقف على أطلاله الجون [٤] | |
| قد كان للقلب داعي الهوى شغل | لو أنّ قلبي إلى السّلوان يدعوني | |
| أحبابنا هل لعهد الوصل مدّكر | منكم وهل نسمة عنكم تحيّيني | |
| ما لي وللطّيف لا يعتاد زائره [٥] | وللنّسيم عليلا يداويني |
[١] الدعوة بالفتح في أكثر كلام العرب : طلبك الناس للطعام ، وعند قبيلة الرباب : الدعوة ، بكسر الدال في الطعام. وانظر كتب اللغة.
[٢] وكف الدمع : سال.
[٣] سقط البيتان من الأصل ، ووردا في ز ط ش ، وجذوة الاقتباس والإحاطة ومختصرها.
[٤] الجون : السود.
[٥] لا يزور مرة بعد الأخرى.