رحلة ابن خلدون - محمّد بن تاويت الطنجي - الصفحة ٢٨١ - الفيئة إلى السلطان أبي العباس بتونس والمقام بها
| هجر المنى فيها ولذّات المنى | في لذّة التهجير والتغليس [١] | |
| حاط الرّعية بالسّياسة فانضوت | منه لإكرم مالك وسؤوس | |
| أسد يحامي عن حمى أشباله | حتى ضووا منه لأمنع خيس [٢] | |
| قسما بموشي البطاح وقد غدت | تختال زهوا في ثياب عروس | |
| والماثلات من الحنايا جثّما | يخبرن عن طسم وفلّ جديس [٣] | |
| خوص [٤] مضمرة البطون كأنّها | أنضاء [٥] ركب في الفلاة حبيس [٦] |
[١] التهجير إلى الصلاة : التبكير والمبادرة إليها ؛ وفي الحديث : لو يعلم الناس ما في التهجير لاستبقوا إليه. والتغليس : السير إلى الصلاة الصبح وقت الغلس ، وهو ظلمة آخر الليل. فلا يزال الحديث عن التبكير إلى الصلاة. ووصف السّلطان أبي العباس بذلك إطراء له.
[٢] ضووا : لجأوا ، والخيس ؛ موضع الأسد.
[٣] طسم وجديس : حيان من العرب البائدة ؛ كان مسكنهما البحرين ، واليمامة. وقد أوقع حسان بن تبع بقبيلة جديس ، وإلى ذلك ينظر ابن خلدون. وانظر الطبري ٢ / ٣٨ ـ ٣٩ ، مروج الذهب طبع باريس ٣ / ١٠٣ ـ ١٠٦.
[٤] خوص : لونها أشهب ، مثلما يصبح لون الرأس عند ما يستوي فيه سواد الشعر وبياضه. وانظر اللسان ٨ / ٢٩٨.
[٥] جمع نضو ؛ وهو المهزول.
[٦] حبيس : محبوس.