رحلة ابن خلدون - محمّد بن تاويت الطنجي - الصفحة ٣٧٩ - السعاية في المهاداه والإتحاف بين ملوك المغرب والملك الظاهر
| يا مالك البحرين بلّغت المنى | قد عاد مصر على العراق يصول | |
| يا خادم الحرمين حقّ لك الهنا | فعليك من روح [١] الإله قبول | |
| يا متحفي ومفاتحي برسالة | سلسالة يزهى بها التّرسيل | |
| أهديتها حسناء بكرا ما لها | غيري ، وإن كثر الرّجال ، كفيل | |
| ضاء المداد من الوداد بصحفها | حتّى اضمحلّ عبوسه المجبول [٢] | |
| جمعت وحاملها بحضرتنا كما | جمعت بثينة في الهوى وجميل [٣] | |
| وتأكّدت بهدية ودّية | هي للإخاء المرتضى تكميل | |
| أطلعت فيها للقسيّ أهلّة | يرتدّ عنها الطّرف وهو كليل | |
| وحسام نصر زاهيا بنضاره | راق العيون فرنده المعسول | |
| ماضي الشّبا [٤] لمصابه تعنو الظّبا | فبه تصول على العدا وتطول |
[١] روح الإله : رحمته.
[٢] يعني : اضمحلّ العبوس الطّبيعي.
[٣] جميل بن عبد الله بن معمر العذري ، وبثينة صاحبته التي عشقها منذ أيام صباه له ترجمة في الخزانة للبغدادي ١ / ١٩١ ـ ١٩٢ ، الموشح ص ٧٢.
[٤] الشباه : حد السيف وطرفه ، والجمع شبا.