رحلة ابن خلدون - محمّد بن تاويت الطنجي - الصفحة ٣٨٠ - السعاية في المهاداه والإتحاف بين ملوك المغرب والملك الظاهر
| وبدائع الحلل اليمانية التي | روّى معاطفها بمصر النّيل | |
| فأجلت فيها ناظري فرأيتها | تحفا يجول الحسن حيث تجول | |
| جلّت محاسنها فأهوى نحوها | بفم القبول الّلثم والتّقبيل | |
| يا مسعدي وأخي العزيز ومنجدي | ومن القلوب إلى هواه تميل | |
| إن كان رسم الودّ منك مذيّلا | بالبرّ وهو بذيله موصول | |
| فنظيره عندي وليس يضيره | بمعارض وهم ولا تخييل | |
| ودّ (يزيد) و (ثابت) شهدا به | و (لخالد) بخلوده تذييل | |
| وإليكها تنبيك صدق مودّتي | صحّ الدليل ووافق المدلول | |
| فإذا بذاك المجلس السّامي سمت | فلديك إقبال لها وقبول | |
| دام الوداد على البعاد موصّلا | ين القلوب وحبله موصول | |
| وبقيت في نعم لديك مزيدها | وعليك يضفو ظلّها المسدول |
ثم مرّوا بعدها بتونس ، فبعث سلطان تونس أبو فارس عبد العزيز ابن السّلطان أبي العبّاس من ملوك الموحّدين ، هدية ثالثة انتقى لها جياد الخيل ، وعزّز بها هدية السّلطانين وراءه ، مع رسوله من كبار الموحّدين أبي عبد الله بن تافراكين ، ووصلت