رحلة ابن خلدون - محمّد بن تاويت الطنجي - الصفحة ٢٩٩ - السفر لقضاء الحج
| فكم في قباب الحيّ من شمس كلة | وفي فلك الأزرار من قمر سعد [١] | |
| وكم صارم قد سلّ من لحظ أحور | وكم ذابل قد هزّ من ناعم القدّ | |
| خذوا الحذر من سكّان رامة إنّها | ضعيفات كرّ اللّحظ تفتك بالأسد [٢] | |
| سهام جفون عن قسّي حواجب | يصاب بها قلب البريء على عمد | |
| وروض جمال ضاع عرف نسيمه | وما ضاع غير الورد في صفحة الخدّ | |
| ونرجس لحظ أرسل الدمع لؤلؤا | فرشّ بماء الورد روضا من الورد | |
| وكم غصن قد عانق الغصن مثله | وكلّ على كلّ من الشّوق يستعدي | |
| قبيح وداع قد جلا لعيوننا | محاسن من روض الجمال بلا عدّ | |
| رعى الله ليلى لو علمت طريقها | فرشت لأخفاف المطيّ به خدّي | |
| وما شاقني والطّيف يرهب أدمعي | ويسبح في بحر من الليل مزبدّ | |
| وقد سلّ خفّاق الذّؤابة بارق | كما سلّ لّماع الصّقال من الغمد [٣] |
[١] جمع زر ؛ وهو العروة في القميص تجعل فيها الحبّة.
[٢] رامة : موضع بالعقيق ؛ وانظر «معجم» البكري ص ٦٢٨.
[٣] خفّاق : مضطرب. وذؤابة كل شيء : أعلاه. والبارق : سحاب ذو برق.