رحلة ابن خلدون - محمّد بن تاويت الطنجي - الصفحة ٣٠٢ - السفر لقضاء الحج
| وما أنت إلا الشّمس في علوّ أفقها | تفيدك من قرب وتلحظ من بعد | |
| وفي عمه [١] من لا ترى الشّمس عينه | وما نفع نور الشّمس في الأعين الرّمد | |
| من القوم صانوا المجد صون عيونهم | كما قد أباحوا المال ينهب للرّفد | |
| إذا ازدحمت يوما على المال أسرة | فما ازدحموا إلّا على مورد المجد | |
| ومهما أغاروا منجدين صريخهم [٢] | يشبّون نار الحرب في الغور والنّجد | |
| ولم يقتنوا بعد البناء ذخيرة | سوى الصّارم المصقول والصّافن النّهد [٣] | |
| وما اقتسم الأنفال إلّا ممدّح | بلاها بأعراف المطهّمة الجرد [٤] | |
| أتنسى ولا تنسى ليالينا التي | خلسنا بهنّ العيش في جنّة الخلد | |
| ركبنا إلى اللّذات في طلق الصّبا | مطايا الّليالي وادعين إلى حدّ |
[١] العمه في البصيرة ؛ كالعمى في البصر.
[٢] الصريخ كالصارخ : المستغيث.
[٣] الصافن (من الخيل) : القائم على ثلاث ، وعدوّا ذلك دليلا على كرم الأصل وانظر ص ٧٣.
والنهد : الفرس الجميل الحسن.
[٤] الأعراف : جمع عرف ؛ وهو شعر عنق الفرس. والمطهمة : البارعة الجمال التامة. والجرد : القصيرة الشعر.