رحلة ابن خلدون - محمّد بن تاويت الطنجي - الصفحة ١٩١ - مشايعة السلطان عبد العزيز صاحب المغرب
| لم يدع بيتك المنيع حماه | لسواه إلا إلى بيت ربك | |
| أول عذري الرّضا فما جئت بدعا | دمت والفضل والرّضا من دأبك | |
| وإذا ما ادّعيت كربا لفقدي | أين كربي ووحشتي من كربك | |
| ولدي في ذراك [١] وكري [٢] في دو | حك [٣] لحدي وتربتي في تربك | |
| يا زمانا أغرى الفراق بشملي | ليتني أهبتي أخذت [٤] لحربك | |
| أركبتني صروفك الصّعب [٥] حتى | جئت بالبين وهو أصعب صعبك |
وكتب آخر النّسخة يخاطبني :
هذا ما تيسّر ، والله وليّ الخيرة لي ولكم من هذا الخباط [٦] الذي لا نسبة بينه وبين أولي الكمال. ردّنا الله إليه ، وأخلص توكّلنا عليه ، وصرف الرّغبة إلى ما لديه.
وفي طيّ النسخة مدرجة نصّها :
رضي الله عن سيادتكم. أونسكم بما صدر منّي أثناء هذا الواقع مما استحضره الولد في الوقت ، وهو يسلّم عليكم بما يجب لكم ، وقد حصل من حظوة هذا المقام الكريم
[١] في ذراك : في كنفك.
[٢] وكر الطائر : عشه.
[٣] جمع دوحة ؛ وهي الشجرة العظيمة.
[٤] أخذ أهبته : أعد عدته.
[٥] ركب الصعب والذلول : الأمر الشديد والسهل.
[٦] الخباط ، كغراب : داء مثل الجنون.