إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٠ - من أقوال النبي في حق أبي طالب
بد إذن أن يكون رواها عمن أدركها، ولم يذكره في الخبر، فيحتمل أنه كان ممن يشاقق الرسول وذويه صلوات الله عليهم!
وثانيها: أن سعيد بن المسيب عُدَّ من المنحرفين عن أمير المؤمنين عليّ ٧ على ما ذكره ابن أبي الحديد وغيره.
وثالثها: أن الزهري الذي يروي عن ابن المسيب كان من عمال بني أمية ومرتزقة مائدة أعداء أهل البيت في أيام تجبرهم ومن كان هذا حاله، كيف يوثق به ويؤخذ عنه من الرواية في حق أهل البيت ووالد أمير المؤمنين ٧؟!
ورابعها: أنّ بكر بن الهيثم شيخ البلاذري الذي يروي عنه مجهول!!
٣/ قال البلاذري أيضاً: وحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الواقِدِيِّ، عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ عَنْ يَحْيى بْنِ جَعْدَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ فِي أبِي طالِبٍ: «وهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ ويَنْأوْنَ عَنْهُ وإنْ يُهْلِكُونَ إلّا أنْفُسَهُمْ وما يَشْعُرُونَ».
وكان تعليق المحمودي بالقول: هذا أيضاً باطل من وجوه:
الأول: أن الثابت بعدة طرق عن ابن عباس خلاف هذا، وأنّ الآية الكريمة نزلت في المشركين الذين كانوا ينهون الناس عن محمد ان يؤمنوا به، وينأون - أي ويتباعدون- عنه، كما في تفسير الطبري: ٧/ ١٠٩، والدر المنثور: ج ٣ ص ٢ و٨- ٩، وكما في تفسير