إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ١١٠ - عمران (عبد مناف) بن عبد المطلب (أبو طالب)
- يا ابن أخي أين كنت؟! أكنت في خير؟! فأجابه: نعم، فقال له: ادخل بيتك.
فدخل الرسول ٦، فلما أصبح أبو طالب غدا على النبي ٦ فأخذ بيده على أندية قريش ومعه الفتيان المطلبيون فقال:
- يا معشر قريش! هل تدرون ما هممت به؟! قالوا: لا.
فأخبرهم الخبر، وقال للفتيان: اكشفوا عمّا في أيديكم، فكشفوا فإذا كل رجل منهم معه حديدة صارمة، فقال لهم: لو قتلتموه ما بقيت منكم أحداً حتى نتفانى نحن وأنتم. فانكسر القوم وكان أشدهم انكساراً أبو جهل.
وبقدر ما هبطت الذلة رؤوس زعماء قريش، فقد مضى أبو طالب بالنبي ٦ عزيز الجانب، مرفوع الهامة وهو يقول:
اذهب بنيَّ فما عليك غضاضــة اذهب وقرَّ بذاك منك عيــونا
والله لن يصلوا إليك بجمعــهم حتى أوسد في التراب دفــينا
ودعوتني وعلمت أنك ناصحي ولقد صدقت وكنت قبل أمينا
وذكرت دينـاً لا محــالة أنه من خير أديان البرية ديــــنا
ولما رأت قريش أن الرسول ٦ في حصن منيع من القتل،