إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ٨٢ - أدلة القول الثاني
وكان من سنة العرب في الجاهلية أن من يربي يتيماً ينسب ذلك اليتيم إليه، وإذا كانت كذلك فلم يستحل لمن يربيها تزويجها لأنها كانت عندهم بزعمهم بنت المربي لها فلما ربى رسول الله ٦ وخديجة هاتين الطفلتين الابنتين ابنتي أبي هند زوج أخت خديجة نسبتا إلى رسول الله ٦ وخديجة.
إن رقية وزينب زوجتي عثمان لم يكونا ابنتي رسول الله ٦ ولا ولد خديجة زوجة رسول الله ٦، وإنما دخلت الشبهة على العوام فيهما لقلة معرفتهم بالأنساب وفهمهم بالأسباب[١].
ومن بعده يبدو أن هذا الرأي لم يأخذ مجالاً واسعا في النقاش التاريخي وإنما اقتصر في الغالب على كونه احتمالاً في النقاشات العقدية والخلافية التي تعنى بقضايا الفضائل والمناقب غير أنه قد أُكد عليه في الفترات الأخيرة، وقام العلامة السيد جعفر مرتضى العاملي بتأليف كتاب خاص في هذا المجال سماه (بنات النبي أم ربائبه؟). ويمكن لنا أن نشير إلى بعض أدلته في هذا المختصر:
* فإنه في البداية نقل كلام الشيخ المفيد الذي ذكر كونهن بنات النبي وناقشه ضمن مقدمات عن احترام منزلة المفيد العلمية لكن لا يعني ذلك أنه لا يشتبه ولا يخطئ.
* ثم نقل أقوالا عن طائفة من المؤرخين بأن بنات النبي قد ولدن في الإسلام ورتب على ذلك أنه كيف يجتمع هذا مع زواجهن
[١]) الاستغاثة /١٠٨