إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ١٠٥ - عمران (عبد مناف) بن عبد المطلب (أبو طالب)
فقال رسول الله ٦: لا تسألني باللات والعزى شيئاً قط.
قال بحيرا: فبالله إلاّ ما أخبرتني عما أسألك عنه..
قال له ٦: سلني عما بدا لك. فجعل يسأله عن أشياء من نومه وهيئته وأموره ورسول الله ٦ يخبره فيوافق ذلك ما عند بحيرا من صفته، ثم نظر إلى ظهره فرأى خاتم النبوة بين كتفيه على موضعه من صفته التي هي عنده.
كل ذلك وأبو طالب يرقب الموقف.. حيث أنشأ يقول:
أن ابن آمنة النبي محمد عندي يفوق منازل الأولاد
إلى آخر أبياته...
وينزل الأمين (جبرئيل) على رسول الله ٦، وهو في غار (حراء) متوجاً بذلك سلسلة اخبارات وأصوات كان يسمعها الرسول ٦ سابقاً و (يبعث) إلى الناس كافّة لإخراجهم من عبادة العباد والأحجار إلى عبادة الله جلّ وعلا.
ويعرف الرسول ٦ ماذا تعني الدعوة الجديدة بالنسبة لقريش؟ إنها تعني النسف الكامل لكل ما بنوه من مجد باطل، وعبادة زائفة، وتسلطوا على سائر القبائل مستفيدين من وجودهم قرب بيت الله الحرام، ولذلك فقد كان بحاجة إلى قلب حان، وذراع قوية، يدفئه الأول وتحميه الثانية ويأتي إلى عمه العباس بن عبد المطلب: