إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣ - مقدمة
في المقابل نحن نجد أن الإسلام قد أعز المرأة باعتبارها أحد أفراد النوع الإنساني الذي قد فضله الله وأكرمه بمقدار طاعته والتزامه، وأكرمها بالخصوص فهي تارة (حسنة) يثاب عليها والدها، وأخرى (ريحانة أشمها ورزقها على الله(و)ليست بقهرمانة(للخدمة أو الأعمال الشاقة، بل كان(من أخلاق الأنبياء حب النساء)[١]، و)كلما ازداد العبد إيماناً ازداد حبَّا للنساء)[٢].
نعم حين يراد تجاوز هذا الحد من التشريف والمسؤولية فيطلب ما هو أكثر يكون في غير محله، وحين يوكل إليهن ما ليس لهن وما لا ينبغي منهن، ينقلب الأمر على رأسه تماماً كما هو في كل مورد.
مما بينه الإسلام فيما يرتبط بدور المرأة في مجتمعها أمور كثيرة، ولكن نقتصر في هذه المقدمة على بعضها، ولعل في الاستعراض الآتي لحياة المؤمنات ما سيوضح المزيد:
١- تعليم المرأة: التعلم والمعرفة بداية الحركة الصحيحة في الحياة، وما جاء دين بما جاء به الإسلام من حث على ذلك، وهذا ظاهر فما من حركة إلا وأنت محتاج فيها إلى معرفة كما يقول أمير
[١]) الري شهري، محمد، ميزان الحكمة ج٧، عن الإمام الصادق ٧
[٢]) الري شهري، محمد، ميزان الحكمة ج٧. وقد ذكرنا في كتاب (الحياة الشخصية عند أهل البيت) أنه ليس المقصود من هذه الأحاديث الحب الشهواني والمبالغة فيه، فإن ذلك مذموم في أحاديث أخرى حيث جعل أول ما عصي الله تبارك وتعالى به ست خصال: إحداها حب النساء.. بهذا المعنى الشهواني.