إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٨ - من أقوال النبي في حق أبي طالب
أتباع ذلك الاتجاه، ومن المناسب أن ننقل هنا ما علق به العلامة الشيخ محمد باقر المحمودي على ما جاء في كتاب أنساب الأشراف للبلاذري، وهو يعتمد على الأحاديث الرائجة في أفق الاتجاه ذاك، فضلاً عن كون البلاذري ممن كان يرتع في بلاط المتوكل العباسي ومن بعده، ومن المعلوم كيف كانت عداوة المتوكل الظاهرة للإمام علي ٧ حتى عُدّ من النواصب عند الكثير من العلماء، ومن الطبيعي أن من يكون في بلاطه ودائرته لن يتخذ موقفاً ظاهرياً مناسباً من الإمام علي ولا من أبيه ولا من أهل بيته، وعلى أي حال فقد علق المحمودي بشكل سريع على ما جاء في ذلك الكتاب عند حديثه عن أبي طالب، ونحن ننقله بتغيير بعض الصياغة والاختصار أو التوضيح لتتمة البحث:
١/ فإن البلاذري[١]بعد أن ذكر شيئا من نصرة أبي طالب للنبي ٦ قال:
" لما حضرته الوفاة، عرض النَّبِيّ ﷺ عَلَيْهِ قول: لا إله إلا الله فأبى أن يقولها وقال: يا ابن أخي. إنِّي لأعلم أنك لا تَقُولُ إلا حقا، ولكني أكره مخالفة دين عبد المطلب، وأن يتحدث نساء قريش بأني جزعت عند الموت ففارقت ما كانَ عَلَيْهِ. فمات عَلى تِلْكَ الحال. وأتى عليٌّ (النبي) فأخبره بموته فقال: وارِه فقال عَليّ أنا أواريه وهو كافر قالَ: فمن يواريه إذا؟ فلما واراه أمَرهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فاغتسل، وقالَ (رَسُولُ اللَّهِ) ﷺ حين رأى جنازته [: وصلتك رحم].
[١]) أنساب الأشراف ٢/ ٢٤