إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ٨٥ - الرأي المختار
فإن كان عثمان قد تزوج بمن اسمها رقية، وبعد موتها تزوج بمن اسمها أم كلثوم فلابد أن يكنّ لسن بنات النبي ٦، وإن تشابهت الأسماء.
الرأي المختار:
أقول: بعد هذا التطواف - على اختصاره - في نقل أدلة الطرفين، يبدو للناظر أن ما أفاده المشهور من الرأي هو الأحرى بالقبول وأننا وفاقاً لما قاله الكليني ورواه الصدوق والتزمه المفيد والطبرسي وابن شهرآشوب والمجلسي والمازندراني من المتقدمين والأمين العاملي وهاشم معروف الحسني والشيرازي والسبحاني من المتأخرين نعتقد بأنهن كن بنات للنبي ٦ [١].
نعم ينبغي أن تسجل هنا نقطة وهي: أنه ليس من الصحيح توظيف هذا الزواج في الموضوع العقدي بحيث يكون بمجرده مفيداً فضيلة ومنقبة للزوج.. وذلك أننا نعتقد أن النبي ٦ - في غير موضوع الزهراء - لو جاء إليه أي مسلم من المسلمين خاطباً لزوجه، باعتبار أن المسلم كفو المسلمة، وأنه لا يمكن للنبي ٦ الذي جاء ليطبق هذه الأحكام على الناس ألّا يطبقها على نفسه.
غير أن موضوع الزهراء مختلف جداً، فتزويجها جاء من السماء، وبشخص خاص وكان من المقرر أن يكون امتداد النبي ذرية ورسالة في هذه الأسرة..
[١]) هذا بالرغم من أننا في كتاب نساء حول أهل البيت ربما توقفنا في هذا الرأي، ولكن استقر الأمر هنا عليه.