إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٠ - خديجة للنبي بيتي بيتك وأنا جاريتك!
فقد روى الشيخ الصدوق في الفقيه فقال: دخل رسول الله ٦ على خديجة ٣ وهي لما بها[١]، فقال لها: بالرغم منا ما نرى بك يا خديجة، فإذا قدمت على ضرائرك فأقرئيهن السلام، فقالت: من هن يا رسول الله؟ فقال: مريم بنت عمران، وكلثم أخت موسى ٧، وآسية امرأة فرعون، فقالت: بالرفاء[٢]يا رسول الله[٣].
ويلاحظ هنا مقدار السمو الأخلاقي لدى السيدة الطاهرة خديجة في تمنيها السعادة والألفة للرسول مع باقي النساء مع أن هذا على خلاف الحالة العادية بين المرأة وشريكاتها - ضرائرها -.. فقد وجدنا بعض نسائه ٦ يتغايرن إلى حد تآمر بعضهن على بعض، وكسر بعضهن آنية البعض.
كما يلاحظ مقدار المحبة والحنان الذي يمتلكه النبي ٦ تجاه هذه السيدة حيث يتألم بعمق قائلاً: بالرغم منا ما نرى بك يا خديجة.
[١]) أي اشتد بها المرض وهي تحتضر.
[٢]) دعاء من قبلها للنبي بحصول الألفة بينه وبين زوجاته الأخريات المذكورات.
[٣]) نقله ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠/١١٩ وابن كثير في التفسير ولكنه وصفه بأنه ضعيف!٤/٤١٦ وقال في البداية والنهاية إنه وبعض الأحاديث الأخرى في فضل خديجة في أسانيدها نظر! فهل ذلك بسبب مخالفة الحديث لبعض ما يعتقده ابن كثير؟