إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٥ - من أقوال النبي في حق أبي طالب
أخرجه الشيخ أبو جعفر الصدوق في حديث طويل-: إن الله تبارك وتعالى أوحى إلى رسوله ٦ إني قد أيدتك بشيعتين: شيعة تنصرك سراً، وشيعة تنصرك علانية، فأما التي تنصرك سراً فسيدهم وأفضلهم عمك أبو طالب، وأما التي تنصرك علانية فسيدهم وأفضلهم ابنه علي بن أبي طالب. ثم قال: وإن أبا طالب كمؤمن آل فرعون يكتم إيمانه.[١]
فهذه باقة كلمات من محمد وآله الطاهرين في شأن أبي طالب وسمو مرتبته الايمانية، وكذب ما وضعه الخط الأموي على لسان رسول الله ٦، من أحاديث (تكفّر) أبا طالب، وأن من يصله البرهان والدليل في ذلك ويعاند في الرفض والتكذيب يكن مصيره النار يوم القيامة. وبعض هذه الكلمات (فتاوى ونتيجة) وبعضها الآخر فيها (الاستدلال والبرهنة).
والقائل لهذه الكلمات، هم أعرف الناس به وبمعتقده، ولا يتصور فيهم المجاملة لأبي طالب، ولا الكذب - حاشاهم - وهم المعصومون عند الامامية بعد النبي الصادق، بينما في الطرف الآخر كلام (الناس) وهو كما ذكرنا تعبير عن الاتجاه الرسمي للسلطة الأموية أو العباسية، ومن الطبيعي أن هؤلاء - الناس - الذين يقتاتون على فتات عطايا الخلفاء والحكام ويقدمون الدنيا على الدين سيتحرون مواقع رضا أولئك الحكام حتى لو كان ذلك
[١]) المصدر ٤٠٤