إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٠ - الحصار في شعب أبي طالب
الأثمان أو يهددوهم بأن يقاطعوا وألّا يسمح لهم بالبيع في مكة!
وقد استنفذ هذا الوضع ما كان لدى بني هاشم من المال، ولا سيما أموال خديجة زوجة النبي ٦، حيث أعطت ما كانت تملكه بسخاء في هذا السبيل، ولا شك أنه كان هناك من يخاطر فيبيع بضاعته ولكن بأثمان مضاعفة! وكان هناك من يرق لحالهم فيهرب الأطعمة إلى الشعب.
انتهى هذا بعد أن تحرك بعض حلفاء بني هاشم في قريش ضد الحصار، وقد ذكر في هذا أبو البختري بن هشام وغيره، ولكن العنصر الأساس الذي أنهى الحصار هو ما كان بين النبي وأبي طالب، حيث أخبر النبي عمه أن الله سبحانه قد سلط حشرة الأرضة على وثيقة المقاطعة والحصار، ولم تُبقِ فيها إلا اسم الله عز وجل!
فقال له أبو طالب: أَربُّك أخبرك بهذا؟
قال: بلى!
قال: والثواقب[١]ما كذبتني قط -هلم بِنَا-
وجاء مع النبي وبعض ابنائه الى مجتمع قريش والتفت إليهم قال لهم: يا معشر قريش جئت لكم فيه نصفة لكم وعندي كلام حول الصحيفة.
[١]) النجوم المضيئة.