إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٢ - الفقير الذي ساد قريشا
١. سبقها الى الإيمان برسول الله ٦.
٢. رعايتها لرسول الله ٦ من قبل البعثة، بل من عمر ثمان سنوات عندما توفي عبد المطلب جد النبي كان عمره ثمان سنوات، وقد استدعى أبا طالب وأوصاه بحفيده النبي محمد، فكان في بيتها منذ ذلك الوقت.
٣. أنها ستكون حجة في أمر عقائدي وهو تثبيت إيمان أبي طالب كما استدل بذلك الإمام علي ابن الحسين[١]٧.
فإما أن تقول كلاهما كافران وهذا بالإجماع ساقط، لأنها من السابقات للإسلام، أو تقول أبو طالب بقي على كفره وفاطمة كانت مؤمنة والنبي لم يعارض ذلك عليهم وقد ُطبَّق الأحكام على الآخرين دون عمه وزوجته وهذا خدش في عدالة النبي وفِي إيمانه برسالته!!
ولم يبقَ إلّا ان يكون أبو طالب مؤمنًا كتم إيمانه فأقره النبي على نكاحه وأوتي في ذلك أجره مرتين – أجر الإيمان وأجر الكتمان- لان الكتمان من الأمور الصعبة. فإننا نرى المؤمنين الذين يعيشون في أجواء معادية لهم يعانون معاناة عظيمة فهو مضطر للتقية إذ لا يستطيع أن يعبد ربه بالطريقة التي يراها صحيحة وكاملة، وهو
[١]) ابن أبي الحديد؛ عبد الحميد: شرح نهج البلاغة ١٤/٦٨: حين سئل الإمام علي بن الحسين ٧ عن إيمان أبي طالب قال: “واعجبا إن الله نهى رسوله أن يقر مسلمة على نكاح كافر، وقد كانت فاطمة بنت أسد من السابقات إلى الإسلام ولم تزل تحت أبي طالب.