إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢٧ - تعهد بالدفاع والحماية من البداية
ولكن قرّب إلى عمك أبي طالب فإنه أكبر أعمامك، إلا ينصرك لا يخذلك ولا يسلمك.
فأتياه فلما رآهما أبوطالب قال: إنّ لكما لظنة وخبراً، ما جاء بكما في هذا الوقت؟ فعرفه العباس ما قال له النبي وما أجابه به العباس، فنظر إليه أبوطالب وقال له: اخرجْ ابنَ أخي فإنك الرفيع كعباً، والمنيع حزباً، والاعلى أباً، والله لا يسلقك لسان إلا سلقته ألسن حداد، واجتذبته سيوف حداد، والله لتذلن لك العرب ذل البُهم لحاضنها، ولقد كان أبي يقرأ الكتاب جميعا، ولقد قال: إن من صلبي لنبياً لوددت أني أدركت ذلك الزمان فآمنت به، فمن أدركه من ولدى فليؤمن به».[١]
ولسان حاله:
والله لن يصلوا إليك بجمعهم
حتى أوسد في التراب دفينا
فاصدع بأمرك ما عليك غضاضة
وأبشر بذاك، وقر منك عيونا
ودعوتني، وزعمت أنك ناصحي
ولقد صدقت، وكنت قبل أمينا
وعرضت دينا لا محالة إنه
من خير أديان البرية دينا
[١]) المجلسي؛ محمد باقر: بحار الأنوار ٣٥/١٤٢.