إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ٦٢ - ما هو سبب ذلک؟
لدعوته، ومع أعمام جاحدين - إلا القليل منهم - هنا كان موقف النصرة والاستجابة يعدل مئات المواقف عندما تتغير الظروف.
وهذا يختلف عن مجيء النصرة في فتح مكة عندما جاء بعشرة آلاف مقاتل وذلك أنه (لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا)[١].
إن خديجة في ذلك الحين الذي بدأ فيه الدعوة وقد كانت كل المؤشرات في غير صالح الرسول، قامت هي باختيار الرسول زوجاً قبل هذا الحين بفترة كافية (نؤكد على أنها اختارت النبي) وذلك من كمال عقلها الذي أشير إليه في بعض الروايات أنه كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع: إحداهن خديجة بنت خويلد.
ثم تصب بين يديه كل أموالها في سبيل نصرة دعوته.. وتكون له درعاً حامياً.
وهنا نشير إلى قضية وهي: أن أصحاب الدعوات يحتاجون إلى أمرين: حماية خارجية، وسكن نفسي ومن دون هذين العنصرين ستتعقد أمورهم.
وقد توفر كلا الأمرين لرسول الله، قام بالأول أبو طالب، فصد عنه المشاكل والهموم، والتحديات والاهانات، بل كان
[١]) الحديد: من الآية١٠