إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ١٨ - وهنا يآتي دور النموذج و اهميه المثال
يتستر في البداية، لكن فيما بعد أصبح الأمر طبيعياً بحيث لا مانع عند الطرفين بل حتى المجتمع أن يعيشا تحت سقف واحد وينجبا ولا يزالان غير زوجين!
ونتيجة لذلك عاد أمر الزنا والسفاح شيئاً عاماً وغير مستنكر، وصارت الولادات غير الشرعية شيئاً كبيراً جداً. ماذا يبقى من الأسرة بعدما أصبح الإشباع الجنسي خارج نطاقها أكثر إمتاعا وأقل تكلفة ومسؤولية؟ وصار بإمكان الشخص أن يأتي بطفل ساعة يشاء ويتركه حينما يريد؟ وأصبحت المرأة تستطيع أن تتعايش مع هذا الشخص على أسس خاصة فمتى ما رغبت في غيره تركته لغيره وأحيانا مع حضوره! ولا يستطيع الاعتراض![١]
كان نتيجة ذلك أن انتشر وباء الطلاق طاحناً العوائل والأسر وملقياً بالأولاد في أحضان الجريمة والفساد.
وهنا يأتي دور النموذج وأهمية المثال..
المثال الذي صنعوه لنسائنا وبناتنا من خلال الأجهزة الإعلامية والقائم على أساس أن قيمة المرأة بجسدها، وجمالها وثيابها، وأن سعادتها هي في أن تكون في الاحتفالات والأضواء،
[١]) تؤمن المحاكم في فرنسا الدفاع عن الزوجة من احتجاجات زوجها، وهناك عدة قضايا حُكم فيها على الزوج ألا يتدخل في الشؤون التي تخص زوجته بعدما اعترض على علاقاتها مع آخرين مع أنها زوجته!!