إنهما ناصران - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٦ - كيف نعرف إيمان أبي طالب؟
حدبت بنفسي دونه وحميته * ودافعت عند بالذرا والكلاكل
فأيده رب العباد بنصره * وأظهر دينا حقه غير باطل[١]
٣/ وعندما هاجر بعض المسلمين إلى الحبشة هربا من إيذاء قريش لهم وفتنتهم إياهم عن دينهم، أرسل أبو طالب قصيدة للنجاشي ملك الحبشة يطلب منه أن يحسن جوار المهاجرين إليه، فقد " أخرج الحاكم في المستدرك ٢: ٦٢٣ بإسناده عن ابن إسحاق قال: قال أبو طالب أبياتا للنجاشي يحضهم على حسن جوارهم والدفع عنهم - يعني عن المهاجرين إلى الحبشة من المسلمين -:
ليعلم خيار الناس أن محمدا * وزير لموسى والمسيح ابن مريم
أتانا بهدي مثل ما أتيا به * فكل بأمر الله يهدي ويعصم
[١]) الغدير، ج ٧، الشيخ الأميني، ص ٣٤٣ نقله عن ديوان أبي طالب ص ٢٩: وشرح ابن أبي الحديد ٣: ٣١٢ وقد أشار بعد ذكر مصادر هذه الأبيات ونسبتها إلى أبي طالب أن بعض علماء مدرسة الخلفاء، لكي يفسدوا أثر تلك الأبيات الواضحة في إعرابها عن إيمان أبي طالب بالنبي ودعوته، قد زادوا فيها بيتا فقال بعنوان: لفت نظر زاد القرطبي وابن كثير في تاريخه على الأبيات:
لولا الملامة أو حذاري سبة * لوجدتني سمحا بذاك مبينا